عمر فروخ
454
تاريخ الأدب العربي
تميم بن سعد بن هذيل ، من أهل بادية الحجاز قريبا من مكّة . ولا نعلم من أخبار أميّة إلّا أنه كان من مدّاحي بني أميّة وأنه مدح عبد العزيز وعبد الملك ابني مروان : ذهب إلى مصر ومدح عبد العزيز ثم طال مقامه عنده « 1 » ، إذ نال عنده حظوة كبيرة . ثم إنّ أميّة تشوّق إلى البادية وإلى أهله فأذن له عبد العزيز بالرجوع إلى الحجاز . ولعلّ أميّة مدح عبد الملك بن مروان بعد رجوعه من مصر . ولا نعرف متى عاد أمية بن أبي عائذ الهذليّ من مصر ، ولا متى كانت وفاته « 2 » . 2 - أمية بن أبي عائذ الهذليّ شاعر متين السّبك بدويّ النفس جاهليّ المنهج في قول الشّعر . وقد كان يفتخر بأنه كان يحبّر الكلام ( يتخيّره ) ويجعله ( عربيّا ) صريحا ( خالصا لا عجمة فيه ، واضح المعنى ) . وكان يكره الشّعراء المحدثين الذين يلفّقون كلاما ليس على المنهاج القويم أو القديم . ومما يلفت النّظر أنه استعمل كلمة « محدثون » ، لمّا وصف القصيدة التي مدح بها عبد العزيز بن مروان فقال عنها : محبّرة من صريح الكلا * م ، لا كما لفّق المحدثونا . والأبيات التي أثبتها الأصفهانيّ لأميّة بن أبي عائذ الهذليّ تدور على المديح والأدب في الدّرجة الأولى ، وفيها شيء من وصف البادية ووصف الناقة . 3 - المختار من شعره : - لمّا وفد أميّة بن أبي عائد الهذليّ على عبد العزيز بن مروان في مصر أنشده قصيدة منها في الأغاني ( 20 : 115 - 116 ) :
--> ( 1 ) راجع الأغاني ( طبعة الساسي ) 20 : 116 ، السطر 8 . وكانت ولاية عبد العزيز بن مروان على مصر من سنة 65 إلى 86 ه . ( 2 ) في الأعلام للزركلي ( 1 : 362 ) : كانت وفاة أمية بن أبي عاذ الهذلي سنة 75 ه ( 695 م ) .